يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

327

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وهن بنات الزوجات ، وكذا يدخل بنات بناتهن وإن سفلن ، وذلك إجماع . قال في ( الزوائد ) : وكذا بنت الربيب لكن اختلف العلماء في أمرين : الأول : هل يشترط أن تكون بنت المرأة في حجر زوج أمها ، بمعنى أن تكون مرباة معه ؛ لأنه تعالى قال : اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ . فقال أكثر العلماء : ذلك غير شرط ، وإنما خرج على العادة أنهن يكن في الحجر . وقال داود : أن ذلك شرط وإن لم يعقل المعنى لاشتراط الآية لذلك . وهذا رواية عن علي عليه السّلام ، لكن الرواية عنه لم تصح ، والمشهور عنه خلافها . قال جار الله : والفائدة في قوله : اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ التعليل للتحريم ، وأنهن لأجل الحصانة أو بصددها في حكم البنات « 1 » فحصل من هذا أن بنات الزوجات وذرياتهن مع حصول الدخول كذريات الزوج فتدخل بنت الربيب كما ذكره في الزوائد « 2 » ، وقد يحكى عن الإمام يحيى حل بنت الربيب والرواية خفيّة . وقوله تعالى : مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . هذا كناية عن الجماع كقولهم : بنى عليها ، وضرب عليها الحجاب ، وقوله تعالى : مِنْ نِسائِكُمُ . هذا يتعلق بربائبكم ، وهذا وفاق . وأما تعليقه بأمهات النساء فاختلف العلماء في ذلك ، فمذهب جمهور العلماء أنه لا يتعلق بأمهات النساء ، وإنما يتعلق بالربائب .

--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 517 ) وفيه العبارة هكذا : فائدته التعليل للتحريم وأنهن لاحتضانكم لهن أو لكونهن بصدد احتضانكم وفي حكم التغلب في حجوركم إذا دخلتم بأمهاتهن . . . وإلخ ، والمؤلف رحمه اللّه أخذ عن الزمخشري بالمعنى . ( 2 ) الزوائد .